الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

8

القرآن نهج و حضارة

فنميزت حضار المسلمين حينما التزموا بتلك القيم فكانوا سادة * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * فتعالوا معا لنتصفح كتاب الله العزيز ، لنجد أنه يتحدث من أول سورة نزلت على محمد ( ص ) وهي العلق إلى آخر سورة وهي النصر عن النهج والحضارة عن القيم والإنسان عن البرنامج والأمة . وهذا الكتاب الذي بين يديك أيها القارئ العزيز يتحدث عن أمرين : أولا : عن القرآن المنهج المتمثل في البرامج والرؤى والبصائر ، التي يتخذها الإنسان نهجا وطريقا في الحياة . ثانيا : عن التطبيق العملي لهذا القرآن المنهج لبناء صرح الحضارة . ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى أن نقف أمام التيارات الجارفة والأعاصير الشديدة والهزات القوية موقف الصامد أمامها ، متسلحين بمنهج رباني ، نعيش من خلاله وتحيا قلوبنا عليه وترتفع رايتنا به . فقد حاولت أن أستوضع ذلك المنهج من خلال آيات الكتاب العزيز ، وتلك الرؤى والبصائر على اننا بحاجة إلى تطبيق ما في هذا المنهج لبناء الحضارة التي أكد عليها القرآن . فجاءت هذه الدراسة المختصرة لبيان هذين الجانبين لتكون إشارات مضيئة ، لمن يريد أن يفهم كتاب الله على أنه نهج وحضارة . عبد الشهيد مهدي الستراوي 1 / رجب / 1417 ه‍